مولي محمد صالح المازندراني
474
شرح أصول الكافي
الرحمن بن عوف وسالم مولى أبي حذيفة والمغيرة بن شعبة كما مر . * الأصل : 526 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، وغيره ، عن منصور بن يونس ، عن ابن أذينة ، عن عبد الله بن النجاشي قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول في قول الله عزّ وجلّ ( أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولاً بليغاً ) يعني والله ، فلاناً وفلاناً ، ( وما أرسلنا من رسول إلاّ ليطاع بإذن الله ولو أنّهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توّاباً رحيماً ) يعني : والله ، النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعلياً ( عليه السلام ) ممّا صنعوا أي لو جاؤوك بها يا عليّ فاستغفروا الله ممّا صنعوا واستغفر لهم الرّسول لوجدوا الله تواباً رحيماً ( فلا وربّك لا يؤمنون حتى يحكّموك فيما شجر بينهم ) فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : هو والله علي بعينه ( ثمّ لا يجدوا في أنفسهم حرجاً ممّا قضيت ) على لسانك يا رسول الله يعني به من ولاية عليّ ( ويسلّموا تسليماً ) لعليّ . * الشرح : قوله : ( سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول في قول الله عز وجل أولئك الذين ) إشارة إلى الذين يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وهم أهل النفاق بعلي ( عليه السلام ) المتعاهدون بسلب الخلافة عنه ( يعلم الله ما في قلوبهم ) من النفاق والإنكار له ( عليه السلام ) ( فأعرض عنهم ) أي عن عقابهم لمصلحة في استبقائهم وقد روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يعرفهم ( وعظهم ) موعظة حسنة لعلهم يرجعون ( وقل لهم في أنفسهم ) قيل في الخلوة بهم لأن النصح في السر أنفع ( قولا بليغاً ) في الترغيب والترهيب لعله يؤثر في نفوسهم ( يعني والله فلاناً وفلاناً ) ومن وافقهما في رد الخلافة ، وفيه إشارة إلى أنهم هم المنافقون المذكورون ( وما أرسلنا من رسول إلاّ ليطاع بإذن الله ) أي بسبب إذنه في طاعته أو بأمره بها وقد جاء في بعض الروايات تفسير الإذن بالأمر ، قال القاضي : كأنه احتج بذلك على أن الذي لم يرض بحكمه ولم يطعه كان كافراً لأنه لم يقبل رسالته ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم ) بالنفاق والتعاهد على رد الخلافة ( جاؤوك ) تايبين عن ذلك معتذرين ( فاستغفروا الله ) بالتوبة والرجوع إليه ( واستغفر لهم الرسول ) بالشفاعة وطلب التجاوز عن ذنوبهم ( لوجدوا الله تواباً رحيماً ) قال القاضي : لعلموه قابلا لتوبتهم وإن فسر ( وجد ) بصادف كان تواباً حالاً ورحيماً بدلاً منه أو حالاً من ضمير فيه ( يعني والله النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعلياً ( عليه السلام ) مما صنعوا ) يحتمل وجهين ، أحدهما : أنه تفسير لقوله تعالى ( إذ ظلموا أنفسهم ) يعني : أنهم ظلموهما ( عليهما السلام ) مما صنعوا من رد أمر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وإنكار ولاية علي ( عليه السلام ) ولكن ثمرة الظلم لما كانت عائدة إليهم نسب الظلم إلى أنفسهم ، وثانيهما : أنه تفسير للرسول